حسن حسن زاده آملى
478
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
أجاب عنه ؛ والمحقق الطوسي في شرحه على ذلك الفصل من الإشارات نقل تفسير اللواحق وايراد السؤال من الفخر ولم يرتض بذلك التفسير والجواب فتصدّى لتحقيق الحق فيهما ، على ما أدّى اليه نظره الشريف . ثم إن صدر المتألهين عقّب البحث عن معنى حقيقة التجريد في عدة مواضع من صحيفته النورية الحكمة المتعالية بما سنقرئها عليك . ونأتي حول مقالاتهم في المقام ببعض الإيماضات الإيضاحية واللّه - سبحانه - ولّي التوفيق وهي ما يلي : قال المحقق الطوسي : « والفاضل الشارح فسّر الغواشي الغربية عن الماهية بجميع العوارض المفارقة ولوازم الوجود والماهية ؛ ولوازم الماهية كالزوجية للاثنين لا تكون غريبة عن الماهية ؛ وأيضا لا تكون بحيث يمكن أن تزال ؛ وأيضا لا تكون مثل هذه الغواشي عندما يكون الشيء محسوسا فقط وعندما يكون معقولا أيضا » . وأقول : يعني المحقق الطوسي بالفاضل الشارح الفخر الرازي كما هو ديدنه في شرحه على الإشارات في التعبير عنه بذلك . وقوله : « ولوازم الماهية . . . » جملة حالية وهو من كلام الشارح المحقق في الردّ على الفاضل الشارح . وفي غير واحدة من النسخ المخطوطة من الإشارات عندنا كانت العبارة هكذا : « أقول ولوازم الماهية . . . » بزيادة لفظة أقول : وغرض المحقق الطوسي أن لوازم الماهية لا تكون من الغواشي الغريبة عنها فان الغواشي الغريبة هي التي يمكن أن تزول عن ملزوماتها ولوازم الماهية لا تزول عنها فان الغواشي الغريبة هي التي يمكن أن تزول عن ملزوماتها ولوازم الماهية لا تزول عنها لا عندما تكون الملزومات محسوسة ، ولا عندما تكون معقولة . فقد علم أن مراده من نقل كلام الفخر انه فسّر الغواشي الغريبة عن الماهية بجميع العوارض المفارقة ولوزم الوجود والماهية وليست بها هو أنه عدّ لوازم الوجود الغير المفارقة وكذلك لوازم الماهية الغير المفارقة كلها كالعوارض المفارقة من الغواشي الغريبة . فالتجريد في كلام الشيخ لا يشمل مثل لوازم الماهية فإنها ليست من اللواحق الغريبة المشخّصة فهي لا تنافي كون الشيء معقولا معها . ثم قال المحقق الطوسي بعد ردّه على الفخر بما حكيناه ما هذا لفظه : « وقد أورد في هذا الموضع سؤالا وهو أن الصورة العقلية من حيث حلولها في نفس جزئية حلول العرض في الموضوع تكون جزئية ، ويكون تشخّصها وعرضيّتها وحلولها في تلك النفس ومقارنتها لصفات تلك النفس عوارض غريبة لا تنفكّ عنها ؛ وهذا يناقض قولهم العقل يقدر على انتزاع صورة مجردة عن العوارض الغريبة وأيضا تلك الصورة التي في نفس زيد مثلا لا يمكن أن تكون جزء من ماهية الأشخاص الموجودة في الخارج قبل زيد وبعده فإذن تلك