حسن حسن زاده آملى
35
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
الناطقة على وجه البساطة ، وينشأ من هذه القوة أثر في القلب ، ثم يظهر في الخيال ، ثم يسري أثره بواسطة الروح البخاري إلى الأعصاب ثم إلى العضلات ، فيوجد صورة الصوت في لوح الهواء المقروع بواسطة التقاطع العارض له في المخارج ، وهذا غاية نزوله من عرش القلب إلى فرش عنصر الهواء . ثم يصعد منه اثر إلى الصّماخ ، ومنه إلى العضلات ، ومنها إلى الأعصاب والأرواح البخارية ، ومنها إلى الدماغ ، ومنها إلى الخيال حتى الناطقة ، فهذا الترتيب الصعودي على عكس الترتيب النزولي ، كان محييا للموتى أعني النفوس الجاهلة مخرجا لثمرات العلوم من اكمامها اعني فطرتها . ومن اسراره أن مساوقه الذي هو القول الذي عدده مائة وستة وثلاثون ، وهو مبلغ عدد مساحة مربع زوج الزوج الأول موافق لعدد محيي كل حي وهو عدد المؤمن . وفي مجمع البيان قال الصادق عليه السلام : البيان الاسم الأعظم الذي علم به كل شيء « 1 » . بيان : لما كان المربع الوفقي صورة جمعية الأعداد بشرط كمال السوية والاعتدال ، وكان مظهر تلك الجمعيّة في موطن الظهور والاظهار آدم ، وفي موقف الشعور والاشعار القول ، فالعدد ما لم يبلغ إلى عدد آدم اي أربعة وخمسين لم يمكن وضعه في المربع الوفقي ، كما أنه ما لم يبلغ إلى عدد القول وهو ستة وثلاثون ومائة - لم يمكن أيضا وضعه في المربع الوفقي الذي اقسام كل ضلع منه يساوي عدد أضلاعه الأربعة اي القول . ومن بدائع أسرار العدد ان فضل القول على آدم هو عدد الكمال أي أحد وتسعون ، وهو مقّوم الاسم الشريف محمد - على مسماه شرائف الصلوات وكرائم التحيات - يعني أن حقيقة آدم ما لم يرتق في المعارج الكمالية إلى الكمال المحمدي لم يصر مهبط القول الكامل اي القرآن الفرقان الذي هو كافل لإعراب كنه كل شيء كما ينبغي ، ولم يصر مبيّن حقائق الأسماء على ما هي عليها . والمساحة في الألواح الوفقية هي أن يضرب عدد الوفق - ان كان مربعا فالأربعة ، وان كأم مخمسا فالخمسة وهكذا - في نفسه ويزداد على الحاصل واحد ، ثم يضرب في نصف عدد الوفق فما حصل فهو مساحة ذلك اللوح الوفقي . مثلا إن كان اللوح مربعا فمساحته أربعة وثلاثون ( 34 2 * 17 1 + 16 4 * 4 ) وعلى هذا القياس . وزوج الزوج الأول هو
--> ( 1 ) . شرح الأسماء للسبزواري ، الطبع الناصري ، ص 52 - 51 .