حسن حسن زاده آملى
435
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
عين في الحواسّ الظاهرة والباطنة ( 30 ) ل - ومن تلك العيون التي هي كثيرة الشعاب ، البحث عن الحواس الظاهرة والباطنة ، وهي لا سيما الظاهرة منها جواسيس النفس . ولكل واحدة منها شأن يختصّ بها ويخدم كل واحدة منها غيرها . وهي كلّها كغيرها من القوى شبكة النفس تصصادبها في نومها ويقظتها حقائق ما في الملك والملكوت وترتبط بكل واحدة عالما يخصّ بها ويناسبها ، فتحشر بالظاهرة مع الشهادة ، وبالباطنة مع الغيب من المثال والعقل وما فوقهما . سبحان اللّه ما أعظم شأني . نيست يك رشته در اين پرده پرنقش عجب * كش تو را تارى از آن يا كه از آن پودى نيست المروي عن امام الملك والملكوت صادق آل محمد - صلوات اللّه عليهم - : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق ملكه على مثال ملكوته ، واسّس ملكوته على مثال جبروته ، ليستدلّ بملكه على ملكوته ، وبملكوته على جبروته » . المقالات الثانية والثالثة والرابعة من نفس الشفاء هي في اثبات تلك الحواس ، والمباحث طويلة الذيل ، ونحن نكتفي بالايماء إلى بعض المطالب في المقام : 1 - جميع الشروط المذكورة في محالّها للحواس الظاهرة مع طول مباحثها وكثرة الآراء والأقوال فيها وصعوبة فهمها ، تختص بهذه النشأة فان الانسان النائم مثلا يلمس ، ويذوق ، ويشم ، ويسمع ، ويبصر وليس واحد من الشروط المذكورة دخيلا فيها . فتلك المباحث العويصة جدّا يختص بنشأة دنياوية متى كان الانسان يقظان . فتبصر ، ان لكل واحدة من تلك الادراكات مراتب ؛ ونسبة ابصار هذه النشأة مثلا بالنسبة إلى ابصار النشأة الأخرى كنسبة هذه النشأة إلى النشأة الأخرى ؛ اقرأ فارق . ثم احدس من هذه الإشارة أن لا مدخلية لخصوص آلة البصر في الرؤية مثلا . بل الرؤية لها مراتب : من الرؤية البصرية ،