حسن حسن زاده آملى

418

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

المشترك ، وبالذاكرة الحافظة التي هي خزانة الواهمية ؛ وتمام الكلام فيهما يطلب في العينين الثانية والعشرين ، والثالثة والثلاثين . وقوله باستخدام القوة الوهمية والمفكرة ، متعلق بقوله تصرّف النفس . والاستخدام مضاف إلى المفعول به ، أي باستخدام النفس القوة الوهمية والقوة المفكرة . وكثرة تصرف النفس بمعنى كثرة تمرّنها في الخيالات الحسية والمثل المعنوية . وقوله تكسب النفس من الإكساب وضمير الفعل راجع إلى كثرة تصرف النفس ؛ والإكساب بالفارسية : ( ورزانيدن ) ؛ وحاصل المعنى أن كثرة تصرف النفس فيها تفيد النفس استعدادا نحو قبول مجرداتها أي مجردات الخيالات الحسية والمثل المعنوية عن الجوهر المفارق الذي هو العقل الفعال . وقوله لمناسبة ما ، بيان لعلة الإكساب . وقوله لصورة صورة ، أي من الكليات . وقوله معنى عقلي لمعنى عقلي ، أي معنى كلي لمعنى كلي . كلام مع الشيخ - رضوان اللّه تعالى - عليه : غرضنا الأهم في هذه التبصرة أن الشيخ صرّح في الفصول المذكورة من النمط الثالث بأن النفوس الإنسانية إذا وقع بينها وبين العقل الفعّال اتصال ما ارتسم منه فيها الصور العقلية الخاصّة بذلك الاستعداد الخاص لأحكام خاصّة ، ومع ذلك اعترض في النمط السابع على القائلين باتحاد العاقل والمعقول ، وباتحاد العاقل بالعقل الفعال أيضا ، بأن اتحاده بالعقل الفعال يوجب إما أن يتجزى العقل الفعال وإما أن تطلع النفس على كل معقول وتصل إلى جميع الصور العقلية فيه حيث قال في الفصل التاسع من النمط المذكور ما هذا لفظه : « وهؤلاء أيضا قد يقولون إن النفس الناطقة إذا عقلت شيئا فإنما تعقل ذلك الشيء باتصالها بالعقل الفعال وهذا حق ؛ قالوا واتصالها بالعقل الفعّال هو أن تصير هي نفس العقل الفعال لأنها تصير العقل المستفاد ، والعقل الفعال هو نفسه يتصل بالنفس فتكون العقل المستفاد . وهؤلاء بين أن يجعلوا العقل الفعّال متجزّءا قد يتصل منه شيء دون شيء ، أو يجعلوا اتصالا واحدا به تجعل النفس كاملة واصلة إلى كل معقول » انتهى . وأنا أقول : القائل باتحاد النفس بالعقل الفعال ، أو بالفناء فيه يعمد إلى ذلك النحو من الاستعداد الذي أفاده في الفصول المذكورة من النمط الثاني ، فلا يرد اعتراضه عليهم أصلا لأن كل نفس تتحد به بحسب استعدادها الخاص بذلك الاتحاد ، وتصل إلى الصور العقلية كذلك . هذا ما أردناه في التبصرة . ثم تحقيق البحث عن هذه العين وتنقيبه يطلب في عدة مواضع من الأسفار : ( الف ) من جملة العرشيات أن صور هذه الأشياء عند تصور النفس إياها في صقع