حسن حسن زاده آملى

395

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

عين في تجرد النفس الناطقة الإنسانية تجردا تاما عقليا ( 23 ) كج - ومن تلك العيون الرفيعة تجرد النفس الناطقة الإنسانية تجردا تاما عقليا . وقد أقاموا حججا كثيرة في صحفهم المكرمة على تجردها ذلك . قال الشيخ في خامسة نفس الشفاء : « الفصل الثاني في إثبات أنّ قوام النفس الناطقة غير منطبع في مادة جسمانية . ثم اتى بثمانية براهين في ذلك » « 1 » . أقول : تلك البراهين في الشفاء كلها في تجردها العقلي . ولم يأت فيه ببرهان في تجرد الخيال بل اصرّوا برم كون قوة الخيال مادية وان نطق آخر الامر بالقول الحق في غير الشفاء كما تقدم في العين السابقة . وصدر المتألهين بحث عن تجرد الخيال في موضع الاسفار ، وعن تجرد النفس تجردا عقليا في موضع آخر منه . أمّا الموضع الأول فهو الفصل السادس من الطرف الثاني من المرحلة العاشرة من الجلد الأول منه « 2 » ؛ وأما الموضع الثاني فهو الفصل الأول من الباب السادس من المجلد الرابع منه « 3 » . واتى بأحد عشر برهانا في ذلك . لذا صدر البحث هناك بقوله : « فصل في أن المدرك للصور المتخيّلة أيضا لا بد أن يكون مجردا عن هذا العالم » ، هذا وان كان مخالفا لها عليه جمهور الحكماء حتى الشيخ ومن يحذو حذوه لكن المتبع هو البرهان والحق لا يعرف إلّا بالبرهان لا بالرجال لأن المحسوس لا يفيد المعقول ولا يسلط عليه بل المعقول قاهر على كل محسوس . اما البرهان على هذا المطلوب فهو ان الصورة الخيالية الخ .

--> ( 1 ) . الشفاء ، ط 1 ، ج 1 ، ص 348 - 352 . ( 2 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 1 ، ص 316 . ( 3 ) . المصدر ، ج 4 ، ص 64 - 75 .