حسن حسن زاده آملى
390
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
هذه الجسمانيات آلات متبدلة عليه . وعبارة المباحثات مذكورة في المباحث المشرقية للفخر الرازي « 1 » . ؛ بل صرّح الشيخ في آخر الفصل السابع من تاسعة آلهيات الشفاء بأن قوة الخيال والصور الخيالية مجردة وسيجيء نقل كلامه في العين التاسعة والخمسين في البحث عن المعادين ، وتحقيقنا حول كلامه . وصاحب الأسفار في الفصل السادس من الطرف الثاني من المرحلة العاشرة منه حقق البحث عن تجردها واتى بأربع حجج في ذلك قال : فصل في أن المدرك للصور المتخيلة أيضا لا بدّ أن يكون مجردا عن هذا العالم - الخ » « 2 » . ثم قال في آخر الفصل بعد تقرير الحجج : « فهذه حجج قوية ؛ بل براهين قطعية على هذا المطلب » . ولهذا استبصارات أخرى أخّرنا ذكرها إلى مباحث علم النفس وعلم المعاد . وهذا الأصل عزيز جدا كثير النفع في معرفة النشأة الثانية كما ستقف عليه - إنشاء اللّه - وبه ينحل اشكالات كثيرة . وقال في نفس الاسفار « 3 » : « ان القوة الخيالية جوهر قائم لا في محلّ من البدن وأعضائه ولا هي موجودة في جهة من جهات هذا العالم الطبيعي . وإنما هي مجردة عن هذا العالم واقعة في عالم جوهري متوسط بين العالمين عالم المفارقات العقلية وعالم الطبيعيات المادية ، وقد تفردنا باثبات هذا المطلب ببراهين ساطعة وحجج قاطعة كما مرت . انتهى . وقوله : « كما مرت » ناظر إلى المرحلة العاشرة منه . ونص في هذا الموضع من النفس بأن المراد من القوة الخيالية المجردة هي خزانة الحس . أقول جميع الصور الأخروية التي يريها الانسان إنما هي مدركاته الناشئة من بذور
--> ( 1 ) . المباحث المشرقية للفخر الرازي ، ط 1 ، ج 2 ، ص 337 . ( 2 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 1 ، ص 316 - 319 . ( 3 ) . المصدر ، ج 4 ، ص 129 .