حسن حسن زاده آملى

383

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

خ ل ) الأحجار رؤية عين تذكر اللّه بلسان نطق تسمعه آذاننا منها وتخاطبنا مخاطبة العارفين بجلال اللّه مما ليس يدركه كل انسان » . وانما اختفى نطق بعض الموجودات لعدم الاعتدال الموجب لظهور ذلك الفعل فلا يسمعه كل أحد فبقى نطقه باطنا والمحجوب يزعم أنه لا نطق له ، والكامل لكونه مرفوع الحجاب يشاهد روحانية كل شيء ويدرك نطق كل حيّ باطنا وظاهرا والحمد للّه أولا وآخرا « 1 » . ط - وكذا قال العارف المذكور في الفص الهودي أيضا : « فدمّرت ( أي الريح الدبور ) كل شيء بأمر ربها » - إلى قوله : « التي ينطق بها الجلود والأيدي والأرجل ، وعذبات الأسواط والأفخاذ ، وقد ورد النص الإلهي بهذا كلّه إلا أنه - تعالى - وصف نفسه بالغيرة ومن غيرته حرّم الفواحش » . وقال القيصري في الشرح : للأيدي والأرجل والجلود حيوة ونطق - كما نطق به القرآن المجيد - غير أن الحق غيور ولا يريد أن يطلع المحجوبين على أسراره ، فلذلك ستر حياتهم ونطقهم من غير أهل اللّه ، وكشف على من جعله من المحبوبين من الأنبياء والأولياء الصالحين اعتناء لحالهم وإخبارهم عنها بأمر الحق ليتميّز المطيع المؤمن من المنكر الكافر « 2 » . قوله : « وعذبات الأسواط والأفخاذ » ناظر إلى الحديث النبوي : « لا تقوم السّاعة حتّى يتكلّم الرّجل فخذه وعذبة سوطه بما فعل أهله » . العذبات جمع العذبة وهي طرف الشيء المرسل . والأسواط جمع السوط وهي الدرة التي يضرب بها ، والافخاد جمع الفخد . ي - ما قاله العارف الرومي في المثنوي : گر تو را از غيب چشمي باز شد * با تو ذرات جهان همراز شد نطق آب ونطق خاك ونطق گل * هست محسوس حواس أهل دل جملة ذرات در عالم نهان * با تو ميگويند روزان وشبان ما سميعيم وبصير وباهشيم * از شما نامحرمان ما خامشيم فلسفي كومنكر حنانه است * از حواس أنبيا بيگانه است » ونظائر هذه الأبيات ؛ بل نظائر ما نقلناها من الأقوال بالعربية والفارسية منهم ومن

--> ( 1 ) . شرح القيصري على فصوص الحكم ، ط 1 ( إيران ) ، ص 244 . ( 2 ) . المصدر ، ص 252 .