حسن حسن زاده آملى

378

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

وقد نقلنا عبارة عن الدواني من الشواكل في كتابنا دروس معرفة النفس « 1 » . أنه قال : « اعتقادنا أن جميع الحيوانات لها نفوس مجردّة كما في الانسان ؛ وبعض القدماء على ذلك بل صرّح بعضهم بأن النباتات لها نفوس ناطقة أيضا . ج - والشيخ البهائي في أوائل المجلد الرابع من كشكوله بعد ما نقل بعض كلام القيصري من تنبيه الفصل الرابع المذكور قال : « ولا يخفى أن كلام القيصري يعطي أن مراد المتقدمين بالنطق هو المعنى اللغوي ، وبذلك صرّح الشيخ الرئيس في أول كتابه الموسوم بدانش نامه ، علائي » . ثم قال بعد ذلك في الكشكول : « قدماء الحكماء على أن نفوس الحيوانات ناطقة مجردة وهو مذهب الشيخ المقتول . وقد صرّح الشيخ الرئيس في جواب أسئلة بهمنيار بأن الفرق بين الإنسان والحيوانات في هذا الحكم مشكل . انتهى « 2 » . يعني بالشيخ المقتول السهروردي صاحب الهياكل . وعبارة دانش نامهء علائي بالفارسية هكذا : « اكر ما را دانسته نباشد كه مردم چه بود ، وكسي ما را باز نمايد وگويد كه مردم جانورى بود گويا ؛ بايد كه ما نخست دانسته باشيم معنى جانور ، ومعنى گويا . . . « 3 » . د - وفي أوائل الكشكول المذكور أيضا : « الشيخ الرئيس أبو علي بن سينا صنّف رسالة في العشق أطنب فيها المقال وذكر فيها أن العشق لا يختصّ بنوع الانسان بل هو سار في جميع الموجودات من الفلكيات والعنصريات والمواليد الثلاثة المعدنيات والنباتات والحيوان » « 4 » . وقال الشيخ في آخر النمط الثامن من الإشارات : « تنبيه ، فإذا نظرت في الأمور وتأملتها وجدت لكل شيء من الأشياء الجسمانية كمالا يخصّه وعشقا إراديا أو طبيعا لذلك الكمال وشوقا طبيعيا أو إراديا اليه إذا فارقه ، رحمة من العناية الأولى على النحو الذي هو به عناية » . بيان : « إذا فارقه . . . » ، أي إذا فارق كل شيء كماله الذي يخصّه ؛ أو إذا فارق كمال الشيء ذلك الشيء . والمقصود أن لذلك الشيء عشقا لذلك الكمال وشوقا إليه عند فوات

--> ( 1 ) . دروس معرفة النفس ( نقلا عن الشواكل ) ط 1 ، ص 470 ، الدرس 136 . ( 2 ) . الكشكول للشيخ البهائي ، ( نجم الدولة ) ، ص 386 . ( 3 ) . دانش نامهء علائي ، ط ( دانشكاه إيران ) ، 1371 ه . ق ، ص 8 . ( 4 ) . الكشكول للبهائي ، ط ( نجم الدوّلة ) ، ص 11 .