حسن حسن زاده آملى

321

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

الحركة فإنها تشتمل على مسائلها بالاستيفاء . قال - رضوان اللّه عليه - : « ان هذه مبادئ براهين عندي على الحركة الجوهرية : منها أنه لو لم يجز الحركة في الجوهر لم يكن عالم الطبيعة بشرا شره حادثا ، والتالي باطل فالمقدم مثله . منها وهو من باب الغايات انه لو لم يجز الحركة في الجوهر لم يتحقق حق الوصول إلى الغايات ، والتالي باطل فالمتقدم مثله . منها وهو من باب المبادئ انه لو لم يجز الحركة في الجوهر لم يكن للنفس الناطقة وحدة حقة ظلّية للوحدة الحقة الحقيقية ، والتالي باطل فالمقدم مثله » . قال : « ولما فرغنا عن ذكر المقولات الأربع التي تقع فيها الحركة عند القوم أردنا أن نشرع في بيان الخامسة وهي الجوهر وفاقا للحكيم المحقق والبصير المحدق صدر المتألهين المتفرد بهذا التحقيق كنظائره ممن قبله من الحكماء الاسلامييّن على ما اطّلعنا . وقد ابتني على هذه المسألة مسائل مهمّة كحدوث العالم الطبيعي بشرا شره ذاتا وصفة بحيث لا يلزم نفاد كلمات اللّه وانقطاع فيضه وانبتات سيبه جلّت آلاؤه وجّمت نعماؤه ولا يحصيها الا هو ؛ والوصول إلى الغايات والاستكمالات الذاتية للطبيعيات ؛ والوحدة الجمعية الحافظة لجميع المراتب الطبيعيّة والأمرية للنفس الناطقة ؛ وغير ذلك مثل ان الصورة النوعية في الانسان كانت واحدة متفاضلة الدرجات لا أن فيه صورا عديدة ، ولا انّ هيهنا كونا لصورة وفسادا لأخرى وغير ذلك » . وقال في الهامش في توضيح بعض عباراته المذكورة ما هذا لفظه : « ذاتا وصفة اي جوهرا وعرضا . فالدليل المشهور فيما بين الحكماء ان العالم متغير وكل متغير حادث ، دليل متين على حدوث العالم الطبيعي إذا حمل على أنه متجدد بشرا شره اي بذاته وصوره النوعية وصوره الشخصية لا أنه متغير بأوضاعه وكيفياته وايون بعض اجزائه وكمياته فقط . انما الثابت القديم وجه اللّه - تعالى - : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » « 1 » . وما قلنا إنه بحيث لا يلزم الخ ، إشارة إلى أن أولي العقائد بالقبول الجامعة بين الأوضاع ، وخير الأوضاع أوضاع الأديان وأوضاع البرهان إذ في تكذيب البرهان العقلي تكذيب للعقل والنقل جميعا . فما من صقع اللّه من صفاته وإجادته وافاضته ثابت قديم ،

--> ( 1 ) . البقرة : 111 .