حسن حسن زاده آملى
310
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
ح - وقال أيضا في الفص المذكور في استقرار العرش عند سليمان - عليه السلام - باعدام آصف إياه وايجاده ثانيا : « ولما رأت بلقيس عرشها مع علمها ببعد المسافة واستحالة انتقاله في تلك المدة عندها قالت : « كأنه هو » وصدّقت بما ذكرناه من تجديد الخلق بالأمثال وهو هو وصدق الأمر كما انك في زمان التجديد عين ما أنت في الزمن الماضي » « 1 » . أقول : لا حاجة في احضار العرش من اليمن إلى الشام إلى التمسك بالايجاد والإعدام ، بل احضاره كان بقوة نفسانية روحانية . قال الأستاذ العلامة أبو الحسن الشعراني في تعليقة منه على مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي : « الشمس تطلع في دقيقتين تقريبا من مبدء القرص إلى منتهاه وقطرها أعظم من الف مثل قطر الأرض فيتحرك كل جزء منه في ثانية واحدة عشرة أمثال قطر الأرض ، فلا يبعد أن ينتقل عرش بلقيس في ثوان بين اليمن والشام . ثم أقول : الطائرات في زماننا تسير مثل هذه المسافة في نحو ما اراده عفريت من الجنّ بأسباب ارضيّة لا نعلمها ، وأما الذي عنده علم من الكتاب احضره بسبب نفساني روحاني بقوة مجهولة لنا ماهيّتها أيضا » وقال الفخر الرازي في تفسيره المفاتيح : « ان المهندسين قالوا : كرة الشمس مثل كرة الأرض مائة وأربعة وستّين مرة ، ثم إن زمان طلوعها زمان قصير ، فإذا قسمنا زمان طلوع تمام القرص على زمان القدر الذي بين الشام واليمن كانت اللمحة كثيرة « 2 » . وفي الفريدة الرابعة من غرر الفرائد للمتأله السبزاوي في الفلكيات ، ان الفلك الأطلس ( وان شئت قلت إن الأرض بحركتها الانتقالية ) بمقدار ما يقول أحد ، لفظ « واحد » بالسكون بلا تنوين يقطع 5196 ميلا ، وهو 732 فرسخا . وقال في ذلك نظما : يقطع حيث لفظ « واحد » قيلا / من سطح ثان هغ قصوميلا « 3 » . وفي الكافي عن أبي الحسن صاحب العسكر - عليه السلام - : اسم اللّه الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا ، كان عند آصف حرف فتكلّم به فانخرقت له الأرض في ما بينه وبين سبا فتناول عرش بلقيس حتى صيّره إلى سليمان ثم انبسطت الأرض في أقل من طرفة عين ( ج 1 من المعرب ص 180 ) .
--> ( 1 ) . المصدر ، ص 362 . ( 2 ) . المفاتيح للفخر الرازي ، ط 1 ، ( مصر ) ، ج 24 ، ص 198 . ( 3 ) . غرر الفرائد للسبزواري ، ط الناصري ، ص 264 .