حسن حسن زاده آملى
21
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
الانسان وأحواله معجب جدّا ؛ ولسان الآثار في ذلك أعجب . وفيها أن الأنبياء بعثوا إلى الخلق بعد مضي أربعين سنة من عمرهم ، وفي مفتاح الصدر القونوي : « الكامل ينتهي بكامل نشأته في أول يوم أو ساعة من سنة أربعين أو سنة احدى وأربعين من عمره » ، وفي نبراس المتأله السبزواري : فالأربعون مدة الأطوار * لخلقة الانسان ذي الأسرار كل من الأطوار فيه تجعل * والعقل أربعين عاما يكمل ولعل المراد من حدوث النفس العاقلة في الأربعين ، طروّ حالة ومنّة وصفة خاصّة للنفس في الأربعين عاما ، فتدبّر . وفي اللوطي من فصوص الحكم « ما بعث نبي الا بعد تمام الأربعين لان أحكام النشأة العنصرية غالبة على أحكام النشأة الروحانية في تلك المدة . » مح - عين في تطابق الكونين : أي الكون الجامع الذي هو الانسان ، والكون الكياني الذي هو العالم ؛ وفي الأول نظائر جميع ما في الثاني ، فان التوازي بينهما هو شرط المعرفة ، سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم الآية . وفي الأثر الرضوي - صلوات اللّه عليه - قد علم أولوا الألباب أن ما هنالك لا يعلم الا بما هيهنا . تضمنت الصحائف في تطابق نسختي آدم والعالم لطائف ، وتفصيله هو الوجود كلّه . وفي قصيدتي ينبوع الحياة : تصفّحت أوراق الصّحائف كلها * فلم أر فيها غير ما في صحيفتي مط - عين في سعادة النفس : قد أجاد الفارابي في المدينة الفاضلة بقوله : « السعادة هي أن تصير نفس الانسان من الكمال في الوجود إلى حيث لا تحتاج في قوامها إلى مادة ، وذلك أن تصير في جملة الأشياء البريئة عن الأجسام ، وفي جملة الجواهر المفارقة للمواد ، وأن تبقى على تلك الحال دائما أبدا » قوله سبحانه : « قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ . » « 1 » وقال الوصي - عليه السلام - : « واللّه ما قلعت باب خيبر وقذفت به أربعين ذراعا لم تحسّ به أعضائي بقوّة جسدية ولا حركة غذائية ولكن أيّدت بقوة ملكوتية ونفس بنور ربّها مضيئة . » ولا حاجة إلى التمسك بالايجاد والأعدام فانّ قرص
--> ( 1 ) . النمل : 40 .