حسن حسن زاده آملى
297
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
عين في أن مبحث النفس مشترك فيه بين العلمين الطبيعي والإلهي ( 14 ) يد - ومن تلك العيون التي الناس فيها شرع واحد أن مبحث النفس مشترك بين العلمين الطبيعي والإلهي . قال المولى محمد باقر الداماد الحسيني في الجذوات : « يبحث في العلم الطبيعي عنها من حيث إنها حال البدن الجسماني نزولا وهبوطا ، وفي الإلهي عن حال جوهرها المجرد عروجا وصعودا » « 1 » انتهى بترجمة منّا . أقول : الهبوط يناسب القول بحدوث النفس مع البدن على الوجه الذي أشرنا اليه في العين التاسعة وقد دريت ما فيه ، الّا أن يراد التوسع في التعبير . وقال صاحب الأسفار بعد تحرير البرهان على وجودها مستنتجا : « فاذن في تلك الأجسام مباد غير جسميتها ، وليست هي بأجسام فيها وإلا فيعود المحذور فاذن هي قوة متعلقة بتلك الأجسام ، وقد عرفت في مباحث القوة والفعل أنّا نسمّى كل قوة فاعلية يصدر عنها الآثار لا على وتيرة واحدة نفسا وهذه اللفظة اسم لهذه القوة لا بحسب ذاتها البسيطة بل من حيث كونها مبدءا لمثل هذه الأفاعيل المذكورة ولذلك صار البحث عن النفس من جملة العلم الطبيعي » - إلى أن قال : « فالنظر في النفس بما هو نفس نظر في البدن ، ولهذا عدّ علم النفس من العلوم الطبيعيّة الناظرة في أحوال المادة وحركاتها . فمن أراد أن يعرف حقيقة النفس من حيث ذاتها مع قطع النظر عن هذه الإضافة النفسية يجب أن ينظر إلى ذاتها من مبدء آخر ويستأنف علما آخر غير هذا العلم الطبيعي » « 2 » . أقول : ومن حيث إن النفس مشترك بين العلمين قد جعل مباحث النفس في الإشارات
--> ( 1 ) . الجذوات ، ط 1 ، ص 95 . ( 2 ) . الاسفار ، ط 1 ، ج 4 ، ص 1 - 2 .