حسن حسن زاده آملى

295

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

باشتراك : فتارة يريدون به الحار الغريزي الذي هو الآلة النفسانية الأولى ، فلذلك نجد الأطباء يقولون إن الأرواح ثلاثة : روح طبيعي ، وروح حساس ، وروح محرك . ويعنون بالطبيعي الغذائي ، إذ يوقعون الطبيعة في صناعتهم على النفس الغاذية . ويستعمل على النفس لا من حيث هي نفس ، بل من حيث هي نفس محركة . فالنفس والروح اثنان بالقول واحد بالموضوع » . فائدة : قال الشيخ في كتاب الحيوان من الشفاء : « إن الحرارة التي يقبل بها البدن علاقة النفس ليست من جنس الحار الأسطقسي الذي هو النار بل من جنس الحار الذي يفيض من الأجرام السماوية فان المزاج المعتدل بوجه ما ، يناسب الجوهر السماوي لأنه ينبعث عنه » . والشيخ البهائي بعد نقل عبارة الشيخ من الشفاء في الدفتر الرابع من كشكوله قال : « وكأنه يريد بالمناسبة القرب من الوحدة الحقيقية التي يحصل بها التشبه بالبسيط السماوي » . وأعلم أن ما نقلناه عن الكشكول فهو على ما في نسخة مخطوطة منه عندنا والمطبوعة منه عارية عنه ، والتفاوت بينهما كثير وما طبع من الكشكول ليس بحائز جميع ما في المخطوطة . وقال في الدفتر الرابع من الكشكول أيضا : « الشيخ صرّح في المقالة السادسة عشرة من حيوان الشفاء بأن الشيء المهيّء للمنىّ لقبول علاقة النفس ليس من جنس الحار الاسطقسي بل فائض من الأجرام السماوية ، وبه تصير الأجسام العنصرية شبيهة بالأجرام السماوية في قبول الحياة ، وهي فاشية في كل عضو وبها يحيى الحيوان والنبات » . ثم قال بعد نقل عبارة الشيخ : « قال العلامة في شرح القانون : « وفي كلام الشيخ تصريح بأن للنبات أيضا حرارة غريزية سماوية غير الاسطقسية » ، وهو الحق فإن العنبة لو لم يكن فيها حرارة غريزية حافظة لها لعفنت كما تعفّن عند قطعها » « 1 » .

--> ( 1 ) . الكشكول للشيخ البهائي ، ط نجم الدولة ، ص 474 .