حسن حسن زاده آملى
293
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
عين في معنى اعتدال المزاج ( 13 ) يج - ومن تلك العيون التي مزاجها من تسنيم البحث عن معنى اعتدال المزاج ؛ فنقول : الأمر الأهمّ في المقام أن يميز بين اعتدال الأعضاء وبين اعتدال المزاج . والنفس تتعلق بالمزاج لا بالأعضاء المعتدلة . مثلا قد تحقق في الطبّ كما في أول الموجز أن اعدل الأعضاء جلدة أنملة السبابة ، ثم جلدة الأنامل الباقية ، ثم جلدة الأصابع ، ثم جلدة الراحة ، ثم جلد الكف ، ثم جلد اليد ، ثم الجلد مطلقا . ولا يصح أن يقال : « ان النفس لم لا تتعلق بانملة السبابة وذلك لأنها ليس باعدل الأمزجة وان كان اعدل الأعضاء » . كلام الموجز على وزان كلام الشيخ في القانون « 1 » وفي الفصل الثاني من المقالة الثانية عشرة من الشفاء « 2 » . وينبغي أن ننقل اعتراض الفخر الرازي وما اجابه المحقق الطوسي عنه في المقام حتى يتضح المطلوب : قال الفخر معترضا على الشيخ في قوله المذكور في العين الثانية عشرة ، المنقول من آخر ثاني الإشارات « وجعل أقربها من الاعتدال الممكن مزاج الانسان » بقوله : « إن المباحث الطبية شهدت بأن اعدل الأعضاء جلد الأصابع ، واخرجها عن الاعتدال القلب ؛ فكان ينبغي ان يتعلق النفس بتلك الجلدة لا بالقلب » . وقال المحقق الطوسي مجيبا له : « كون جلد الأصابع اعدل الأعضاء لا يقتضي كونه على أعدل الأمزجة على الاطلاق فان الأعضاء من حيث هي أعضاء ليست بقريبة من الاعتدال لغلبة الجزئين الثقيلين عليها .
--> ( 1 ) . القانون ، ط 1 ، الوزيري ، ص 19 . ( 2 ) . الشفاء ، ط 1 ، الرحلي ، ج 1 ، ص 443 .