حسن حسن زاده آملى
277
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
لحاجة البصر إلى أن يكون الروح المنبعثة إليه كثيرا مجتمعا صافيا لا يخالط جرم غيرها . والثاني يتصل بعضل العين فيحرّكه . والثالث يتصل باللسان فيكون به حسّ الذوق . والرابع يتصل بالحنك فيؤدّي إليه حسّ الطعم . والخامس يتصل بالصماخين فيكون به حسّ السمع . والسادس . . . . . . . . الحسّ ، ويرجع شيء منه بعد إلى الحنجرة فيحرّكها لانضمام فوهتها . والسابع يتصل باللسان فيكون به حركته . وكل ذلك يفعله هذه الأعصاب بالروح التي تنفذ فيها من الدماغ إلى . . . . الأعضاء ( ص : من الدماغ إلى فوه الأعضاء ) . والدليل على ذلك أنه متى عرض عارض فسدّ مجرى الروح الذي في عصبة من هذه الأعصاب ومنعها أن يصل إلى العضو فيبطل فعل ذلك العضو كالماء المجتمع في العين فإنه يحول بين الروح التي في العصبة وبين الناظر فيفعل عمى . وكالأخلاط والأبخرة التي يحول بينها وبين الصماخين فيفعل صمما . أو بين آلة الشم أو آلة الذوق أو آلة اللمس فيبطل المذاقة واللمس والشم . وإذا انفتحت تلك المجاري إمّا بعلاج ، وإما بمقاومة الطبيعة للعلّة عاد العضو إلى فعله فصار صحيحا مستويا وينبعث من جزء الدماغ المؤخر النخاع ، وهو جزء من الدماغ فينحدر إلى الفقار كلّها وعظم العصعص . ويتفرق منه أزواج كثيرة من العصب فيما بين كل فقارتين زوج يفضي إلى العضل فيكون به حركة اليدين والرجلين وسائر البدن . والدليل على ذلك أنه متى ما نال من هذه الأعصاب ضرر من فسخ أو قطع أو انسدّت المجاري التي فيها بطلت حركة العضو التي كانت ينبعث إليه ، أو ضعفت أو فسدت . وذلك على قدرع ما نال العصب من الآفة فقد يرى يد المفلوج صحيحة لا علة بها في ظاهرها وهو لا يحس بها شيئا ولا يحركها . وكذلك أيضا يرى من به السكتة أعضاؤه صحيحة مستوية وهو لا يحركها ولا يحسّ بها شيئا . فإذا عولجت هذه العلل بما يفتح مجاري الدماغ مثل . . . دوية الحادثة ( كذا في ص ، وفي ط : مسل الأدوية الحادثة . ظ : مثل الأدوية الحادثة ؟ ) من الدماغ والمنقية للمجاري التي في الأعضاء والمفتحة لتلك السدد رجع إلى الأعضاء الحس والحركة إن لم تكن العلّة قد جاوزت مقدار العلاج ويكون الأعضاء قد ضعفت عن احتمال العلاج .