حسن حسن زاده آملى

265

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

عين في الفرق بين الروح البخاري والروح الانساني ( 11 ) يا - ومن تلك العيون المروّحة المريحة ، الفرق بين الروح البخاري والروح الانساني ؛ والتنبيه على فساد الأرواح بفساد المزاج على مبنى الطبيب ، وعدم فساد الروح الانساني بفساده على نظر الفيلسوف الإلهي ، فانّ الامر ربما يشتبه على الناظر المتقشف . كتاب الفصل بين الروح والنفس تأليف قسطا بن لوقا اليوناني ، في ما نحن بصدد بيانه في هذه العين ، قمين بالالتفات اليه ، وحريّ بالتوجّه اليه جدّا ، ولو جعلناه مكان ما سودّناه في هذه العين لكان جديرا به « 1 » . وتلك الأرواح هي البخارية ، وهي جسم لطيف ذو مزاج يتكوّن من صفوة الأخلاط الأربعة . وفي كلّيات شرح نفيس في الطب : « لا نعني بالأرواح ما يسمّيه الفلاسفة الناطقة كما يراد بها في الكتب الإلهية ، بل نعني بها جسما لطيفا بخاريّا يتكوّن عن لطافة الأخلاط كتكوّن الأعضاء عن كثيفها ، والأرواح هي الحاملة للقوى فلذلك يكون أصناف الأرواح ثلاثة كاصناف القوى حتى يكون لكل قوّة روح حامل الخ » « 2 » . وكذا في المغني شرح الموجز في الطب : « لا نعني بالأرواح النفوس ، كما يراد بها في الكتب الإلهية وهي كلام اللّه - عز من قائل - ، وكلام أنبيائه - عليهم الصلوات والتحيّات - ، وكتب المسلمين ( الملّيين - خ ) لأنه في تلك الكتب يطلق الروح ويراد به الجوهر الذي هو غير جسم ، بل نعني بها - اي بالأرواح في الكتب الطبيّة أجساما لطيفة بخارية تتكوّن من لطافة الأخلاط المحمودة . الخ » .

--> ( 1 ) . الرسائل الفلسفية ، بعناية حلمي ضياء أو لكن ، ط إسطنبول ، ج 2 ، ص 83 ، 94 . ( 2 ) . كليات شرح نفيس في الطبّ ، ط 1 ، ص 20 .