حسن حسن زاده آملى
261
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
ثم الاجتماع الاسمائي لايجاد عالم الأرواح وصورها في النفس الرحماني المسماة بالطبيعة الكلية والصادر الأول والرق المنشور والنور المرشوش والأسماء الأخرى العظام ؛ والأرواح هذه هي العقول المفارقة على اصطلاح الكمل من أهل التوحيد . ثم اجتماع الأرواح النورية لايجاد عالم الأجساد الطبيعية والعنصرية . ثم الاجتماعات الأخر المنتجة للمولدات الثلاث ولواحقها . والنكاح الخامس يختص بالكون الجامع الذي هو مجمع بحري الغيب والشهادة اي الإنسان الكامل . وراجع في بيان النكاحات الخمسة إلى شرح القيصري على الفص المحمدي من فصوص الحكم « 1 » وإلى شرح الجندي على الفصوص « 2 » ؛ وعلي التفصيل إلى مصباح الانس لابن الفناري « 3 » . ومن خلق الأزواج والنكاح الساري ما قيل : « إنّ اللّه سبحانه ألّف الروح والنفس الحيوانية فالروح بمنزلة الزوج ، والنفس الحيواني بمنزلة الزوجة ، وجعل بينهما تعاشقا فما دام في البدن كان البدن حيا يقظان ، وإذا فارقه لا بالكلّية بل تعلقه باق كان البدن نائما ، وإذا فارقه بالكلية فالبدن ميّت » . ومن النكاح الساري في الذراري ازدواج الماهية الامكانية بالوجود ، لأنّ الماهية من حيث هي هي عارية عن الهوية فإذا صارت ذات هوية فلا بد ممّن يعطيها الهوية وهو المبدء الواجب المتعالي عن الماهية . والمشاء بذلك النكاح بينهما يثبت أمرين : أحدهما المبدء الواجب ، وثانيهما تجرد ذلك المبدء عن الماهية ، كما سلك اليه الفارابي في الفصّ الأول من فصوصه حيث قال : « الأمور التي قبلنا لكل منها ماهية وهوية » - إلى قوله : « وتنتهي إلى مبدء لا ماهية له » وان شئت تفصيل ذلك فراجع إلى شرحنا الفارسي على فصوصه المسمى بنصوص الحكم على فصوص الحكم « 4 » . والعارف الشمس المغربي يشير في ترجيعاته إلى
--> ( 1 ) . شرح القيصري على فصوص الحكم ، ط 1 ، ص 479 . ( 2 ) . شرح الجندي على فصوص الحكم ، ط 1 ، ص 679 . ( 3 ) . مصباح الأنس ، ط 1 ، ص 159 . ( 4 ) . نصوص الحكم على فصوص الحكم ، ط 1 ، ص 31 - 22 .