حسن حسن زاده آملى
257
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
عين في تكوّن مادّة الجنين ( 10 ) ى - ومن مادّة تلك العيون البحث عن تكوّن مادة الجنين والكلام في تفصيل استحالاتها إلى أن تتّم . قال - عز من قائل - : « وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » « 1 » . والنظر في الكريمة حق النظر يوجب أن الكلام الإلهي ينادي بأن النفس حادثة بالبدن لا مع البدن اعني أنها قوة منطبعة في الجسم ثم تحت تدبير الملكوت صار خلقا آخر فقد اخرج الحي من الميّت . نعم هذه القوة في غاية الشرف بالنسبة إلى سائر القوى وهذه القوة بالقوة انسان ثمّ تخرج إلى الفعلية بالاشتداد الوجودي والحركة في الجوهر وتجدّد الأمثال ، ذلك تقدير العزيز العليم . وهذه القوّة لاعتلاء جوهرها كأنّها مرتفعة الذات عن سنخ المادة كما نص به صاحب الأسفار في الفصل الأول من الباب الأول من كتاب النفس « 2 » وراجع في ذلك المطلب الرفيع إلى الدرس الرابع من كتابنا في دروس اتحاد العاقل بمعقوله « 3 » . وقد تقدم البحث عنه في العين التاسعة . تبصرة : إذا تغلغل فكرك الناصع في ذلك التكّون ، ثم في اعتلاء المتكوّن إلى مقام فوق تجرده ، ورتبة عروجه إلى صيرورته مظهرا للإسم اللّه الأعظم على وجهه
--> ( 1 ) . المؤمنون : 14 - 16 . ( 2 ) . الاسفار ، ط 1 ، ج 4 ، ص 3 . ( 3 ) . دروس اتحاد العاقل بمعقوله ، ط 1 ، ص 73 .