حسن حسن زاده آملى

223

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

والصورة أكثر من سائر الحيوان ، والاشخاص الحيوانية الأهلية أكثر من الوحشية ؟ فأجاب باب تخيّلات الانسان وأفكاره أكثر من سائر الحيوانات ، والاشكال يتغير بحسب تغيّر التصورات فلا جرم كان الاختلاف الحاصل بين الاشخاص الانسانية أكثر من الحيوانات . وأيضا فالحيوانات الأهلية احساسها وتخيّلاتها أكثر من الحيوانات الوحشية فلا جرم كان الاختلاف فيها أكثر » . 6 - بعض فصول النمط العاشر من الإشارات سيما الفصل السادس والعشرين منه في هذا التأثير والتأثر يحتوي اسرارا لطيفة ومطالب شريفة . 7 - النفس غير متأثرة عن البدن من حيث تجردها عنه بل من حيث تعلقها به وتمام هذا البحث يطلب من كتابنا المسمى بالمبدأ والمعاد « 1 » . والمبدأ والمعاد « 2 » قوله : « فان قيل كما جاز حصول القوى الجسمانية من المفارقات الكلية من دون علاقة وضعية ونسبة جسمية فليجز عكسها من دون تلك العلاقة الخ » . 8 - ألتحقيق أن المتخيلة لها نوع تجرد عن المادة ، والروح الدماغي مظهر لها . والسرّ في السراية ( أي سراية صفة بعض مراتب النفس إلى البعض الآخر ) أن النفس جسمانية الحدوث وروحانية البقاء ، وأنها ذات مراتب والنفس كل القوى والأصل المحفوظ فيها فيسري صفة بعض المراتب ولو كان من أدنى الأداني إلى البعض الآخر ولو كان من أعلى الأعالي ؛ ألا ترى أن القضايا والإعتقادات المحبوبة أو المبغوضة الواردة على النفس كيف تؤثر في البدن فتنميه وتقويه ، أو توهنه وترديه . والفرح النطقي يزيد القوى البدنية ؛ والغم النطقي ينقصها بل يفسدها ، وأنه كيف يؤثر سوء المزاج أو تفرق الاتصال الطاريان على البدن في النفس . فليتفطّن اللبيب العارف بأن للنفس وحدة جمعية حقيقية هي ظل الوحدة الحقة المحيطة بكل الوحدات والكثرات « 3 » . قوله : « والفرح النطقي يزيد . . . » في الدفتر الثاني من المثنوي المعنوي للمولوي : « آدمي را فربهى هست از خيال * گر خيالاتش بود صاحب جمال ور خيالاتش نمايد ناخوشى * مىگدازد همچو موم از آتشى »

--> ( 1 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 3 ، ص 9 . ( 2 ) . المبدء والمعاد لصدر المتألهين ط 1 ص 12 . ( 3 ) . الحكمة المنظومة للسبزواري ، الطبع الأعلى ، ص 325 .