حسن حسن زاده آملى
207
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
عين في أن النفس الانسانية جوهر ( 6 ) و - ومن جواهر تلك العيون ان النفس جوهر . والشيخ جعل البحث عن ذلك وإقامة الدليل عليه في فصل على حدة حيث قال في أولى نفس الشفاء « 1 » : « الفصل الثالث في أن النفس داخلة في مقولة الجوهر » . وقال صاحب الاسفار في الفصل الثاني من الباب الأول من كتاب النفس منه : « امّا بيان كون النفس على الاطلاق جوهرا » - إلى أن قال : « فتلك الصورة التي هي مبدأ هذه الأفاعيل والآثار لكونها محصّلة للجوهر تحصيلا وتنويعا وتقويما ، هي أولى بأن يكون جوهرا من نفس الجسمية المبهمة الوجود ، ومن الجسمية المادية القابلة لتأثيرات ذلك المبدأ المسمى بالنفس النباتية . وقد سبق في مباحث الصور النوعيّة ما يدلّ على جوهرية مثل هذه المباديء من القاعدة التي وضعناها في هذا الباب فليرجع إليها من اختلجت في صدره بعد دغدغة » « 2 » . بيان : قوله : « وقد سبق في مباحث الصور النوعية » ، قد سبق هذا المطلب الشريف في الفصل الثالث من الفن الرابع من الجواهر والأعراض من الاسفار « 3 » حيث قال : قاعدة عرشية : إذا تركب امر تركيبا طبيعيا له وحدة طبيعية من امرين أحدهما متيقن الجوهرية ، والآخر مشكوك فيه الجوهرية وأردت أن تعلم حال الآخر ؛ أهو جوهر أم عرض فانظر في درجة وجوده ومرتبة فضيلته في المعنى والحقيقة بحسب الآثار المترتبة على وجوده بما هو وجوده ؛ فإن كان وجوده أقوى من وجود ما تحققت جوهريته لما يترا أي من الآثار التي
--> ( 1 ) . الشفاء للشيخ الرئيس ، ط 1 ، ج 1 ، ص 285 . ( 2 ) . الاسفار لصدر المتألهين ، ط 1 ، ج 1 ، ص 5 . ( 3 ) . المصدر ، ج 2 ، ص 151 .