الفيض الكاشاني

80

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار

متوفّرة على قوّة واحدة ، فيقوى تأثيرها ، ولا يصد بعضها بعضا ، فيصحّ صدور الفعل عنها بالتمام ، فلهذا تؤثّر فينا ، ولا نؤثر فيها . وصل روى في الكافي بإسناده عن الإمام الصادق عليه السّلام ، أنه سئل عن النجوم : أحقّ هي ؟ فقال : نعم « 1 » . وإنه سئل أيضا عن النجوم ، فقال : ما يعلمها إلّا أهل بيت من العرب ، وأهل بيت بالهند « 2 » . وقال في حديث آخر ساقه في ذلك : إنه أصل الحساب حقّ ، لكن لا يعلم بذلك إلّا من علم مواليد الخلق كلهم « 3 » . وقال له عبد الرحمن بن سيابة : جعلت فداك ، الناس يقولون : إن النجوم لا يحلّ النظر فيها ، وهي تعجبني ، فإن كانت تضرّ بديني فلا حاجة لي في شيء يضرّ بديني ، وإن كانت لا تضرّ بديني فو اللّه إني لأشتهيها وأشتهي النظر فيها ، فقال : ليس كما يقولون ، لا تضرّ بدينك ، ثمّ قال : إنّكم تنظرون في شيء منها كثيره لا يدرك ، وقليله لا ينتفع به ، تحسبون على طالع القمر ، ثمّ قال : أتدري كم بين المشتري والزهرة من دقيقة ؟ قلت : لا ، واللّه ، قال : أفتدري كم بين الزهرة والقمر من دقيقة ؟ قلت : لا ، قال : أفتدري كم بين السنبلة والشمس من دقيقة ؟ قلت : لا ،

--> ( 1 ) - الكافي : 8 : 330 ، ح 507 . ( 2 ) - الكافي : 8 : 330 ، ح 508 ، وفيه « من الهند » بدل « بالهند » . ( 3 ) - الكافي : 8 : 351 ، ذيل الحديث 549 .