الفيض الكاشاني

32

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار

المحيط يصير ألطف وأشرف ، حتّى ينتهي إلى العرش الّذي هو واسطة بين العالم الجسماني والعالم الروحاني . فصل كلّ واحد من الأفلاك والعناصر نوع برأسه ، لا يماثله غيره في حقيقته ؛ لأنّه وجد في مكان خاصّ به ، على وضع خاص ، لا يسع لغيره ، ولا يسع هو في مكان غيره . واختلاف الأماكن والأوضاع دليل اختلاف الطبائع ، ويشبه أن تكون الإشارة إلى هذا الاختلاف ما ورد من التعبير باختلاف الألوان والأسماء ، فيما روي عن الإمام الرضا عليه السّلام : أن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن ألوان السماوات السبع وأسمائها ، فقال : « اسم سماء الدنيا : فيّع « 1 » ، وهي من ماء ودخان ، واسم السماء الثانية : فندم « 2 » ، وهي على لون النحاس ، واسم السماء الثالثة : المأدوم ، وهي على لون الشبه ، والسماء الرابعة اسمها : ارقلون ، وهي على لون الفضّة ، والسماء الخامسة اسمها : هيعون ، وهي على لون الذهب ، والسماء السادسة اسمها : عروس ، وهي ياقوتة خضراء ، والسماء السابعة اسمها : عجماء ، وهي درّة بيضاء » « 3 » .

--> ( 1 ) - في المصدر : رفيع . ( 2 ) - في المصدر : فيدوم . ( 3 ) - روضة الواعظين : 1 : 44 ، مجلس في العجائب الّتي تدل على عظمة اللّه تعالى .