الفيض الكاشاني

10

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار

وبالمحفوظية في قوله تعالى : وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً « 1 » . وأمّا ما في حديث المعراج ، فهو من قبيل المعجزات ، وخرق العادات ، كأصل العروج ، ويأتي سرّه . وقد ورد عن سيد العابدين عليه السّلام أنه قال في حديث له : « ثمّ وكّل بالفلك ملكا ومعه سبعون ألف ملك ، فهم يديرون الفلك ، فإذا أداروه دارت الشمس والقمر والنجوم والكواكب معه ، فنزلت في منازلها الّتي قدّرها اللّه فيها ليومها وليلتها » . الحديث « 2 » ، وهو نصّ في المطلوب . وفي كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ، المذكور في نهج البلاغة أيضا ما يدلّ عليه « 3 » . فصل يشبه أن يكون الفلكان المحيطان من فوق أحدهما هو العرش المشار إليه بقوله سبحانه : ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ « 4 » ، من وجه ، والآخر هو الكرسي المشار إليه بقوله تعالى : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ « 5 » ، من وجه ، والسبعة الأخر هي السماوات السبع المشار إليها بقوله عزّ وجلّ : خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ « 6 » ، وقوله : خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى

--> ( 1 ) - سورة الأنبياء ، الآية 32 . ( 2 ) - الكافي : 8 : 83 ، ح 41 . ( 3 ) - أنظر : نهج البلاغة : 127 ، خطبة « في صفة السماء » . ( 4 ) - سورة الأعراف ، الآية 55 . ( 5 ) - سورة البقرة ، الآية 255 . ( 6 ) - سورة الطلاق ، الآية 12 .