الفيض الكاشاني
95
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار
عليهم أجمعين - وسائر ما جاءوا به . والكفر : ما يقابله ، وهو بمعنى الستر والغطاء ، فهو يرجع إلى الجهل الراجع إلى نحو من العدم . والشرك : هو الاعتقاد بالشيء على خلاف ما هو به . سئل الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام عن أدنى ما يكون العبد مشركا ، فقال : « من قال للنواة إنّها حصاة ، وللحصاة هي نواة ، ثمّ دان به » « 1 » . وقال : « الكفر أعظم من الشرك ، فمن اختار على اللّه وأبى الطاعة وأقام على الكبائر فهو كافر ، ومن نصب دينا غير دين المؤمنين ، فهو مشرك » « 2 » . وصل كما أن للوجود درجات مترتبة بعضها فوق بعض ، وهو معقول عليها بالتشكيك ، فكذلك الإيمان له درجات مترتبة في القوّة والضعف . قال الإمام أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام : « الإيمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل ، فمنه التامّ المنتهي تمامه ، ومنه الناقص البيّن نقصانه ، ومنه الراجح الزائد رجحانه » « 3 » . وقال أيضا : « لو علم الناس كيف خلق اللّه تعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحدا ، قيل : وكيف ذاك ؟ فقال : إنّ اللّه تعالى خلق أجزاء بلغ بها تسعة وأربعين
--> ( 1 ) - الكافي : 2 : 397 ، ح 1 . ( 2 ) - الكافي : 2 : 383 ، ح 2 . ( 3 ) - الكافي : 2 : 33 ، ح 1 .