الفيض الكاشاني

68

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار

في خصوصهما ، ولكن غيريّته في أحديّة جمعه الإطلاقي مطلقة عن الكلية والجزئية ، والإطلاق ، فما في الحقيقة إلّا وجود مطلق ، ووجود مقيّد ، وحقيقة الوجود فيهما حقيقة واحدة ، والإطلاق والتعيّن والتقيّد نسب ذاتية له ، وتلك المعاني والنسب ليست زائدة عليها إلّا في التعقّل دون الوجود ، فلا تمايز ، ولا تغاير إلّا في التعقّل ، ولكن العقول الضعيفة تغلط . ولنزدك من كلامه وبيانه ، فانصت : وصل وجود الممكنات ليس مغايرا لوجود الحق الباطن المجرّد عن الأعيان والمظاهر إلّا بنسب واعتبارات ، كالظهور والتعيّن والتعدّد الحاصل بالاقتران ، وقبول حكم الاشتراك ، ونحو ذلك من النعوت الّتي تلحقه بواسطة التعلّق بالمظاهر . فللوجود اعتباران : أحدهما : من حيث كونه وجودا فحسب ، وهو الحق ، وأنّه من هذا الوجه لا كثرة فيه ، ولا تركيب ، ولا صفة ، ولا نعت ، ولا اسم ، ولا رسم ، ولا نسبة ، ولا حكم ، بل وجود بحت . والاعتبار الآخر : من حيث اقترانه بالممكنات ، وشروق نوره على أعيان الموجودات ، وهو سبحانه ، إذا اعتبر تعيّن وجوده مقيّدا بالصفات اللازمة لكلّ متعيّن من الأعيان الممكنة ، فإنّ ذلك التعيّن والتشخّص يسمى « خلقا » ، و « سوى » ، وينضاف إليه سبحانه إذ ذاك كلّ وصف ، ويسمى كلّ اسم ، ويقبل كلّ