الفيض الكاشاني
40
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار
بالجمع والادّخار ، ليسا من رعاة الدين في شيء ، أقرب شبها بهما الأنعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه ، اللهمّ بلى ، لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة ، إمّا ظاهرا مشهورا ، وإمّا خائفا مغمورا ، لئلّا تبطل حجج اللّه وبيّناته ، وكم ذا ، وأين أولئك ، أولئك واللّه الأقلّون عددا ، والأعظمون عند اللّه قدرا ، يحفظ اللّه بهم حججه وبيّناته ، حتّى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره « 1 » المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى ، أولئك خلفاء اللّه في أرضه ، والدعاة إلى دينه . آه آه ، شوقا إلى رؤيتهم » « 2 » .
--> ( 1 ) - في المخطوطة : ما استوعر منه . ( 2 ) - نهج البلاغة : 495 ، حكمة رقم « 147 » .