الفيض الكاشاني

152

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار

في السبب والمسبب فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ « 1 » أصل السبب - ويقال له العلّة - ما يجب الشيء بوجوده ، ويمتنع بعدمه . والمسبّب - ويقال له المعلول - ما يجب بوجود الشيء ، ويمتنع بعدمه ، أو عدم شيء منه . وقد يقال : السبب بإزاء ما له مدخل في وجود الشيء ، فيمتنع بعدمه ، وإن لم يجب بوجوده ، وهو بهذا المعنى أربع : فاعل ، وغاية ، وهما علّتان للوجود ، ومادّة ، وصورة ، وهما علّتان للماهية ، أي بحسب القوام . فالفاعل : ما به وجود الشيء ، كالنجّار للسرير . والغاية : ما لأجله وجود الشيء ، كالاستواء للسرير . والمادّة : هي الّتي عنها الشيء ، كالخشب للسرير ، فهي الّتي يكون الشيء معها بالقوة . والصورة : هي الّتي يلزم منها وجود الشيء ، فمعها يكون الشيء بالفعل ، كصورة السرير .

--> ( 1 ) - سورة ص ، الآية 10 .