الفيض الكاشاني

137

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار

وصل إذا انضمّ إلى الوحدة مثلها حصلت الاثنينية ، وهي نوع من العدد ، وإذا انضم إليها مثلاها حصلت الثلاثية ، وهي نوع آخر ، وهكذا تحصل أنواع لا تتناهى بتزايد واحد واحد لا إلى نهاية . وإنما علم اختلاف حقائق مراتبها باختلاف لوازمها ، من الصمم ، والمنطقية ، والتشارك ، والتباين ، وغيرها ، فإنّ اختلاف اللوازم دليل اختلاف الذوات ، هذا . وقال أستاذنا - دامت إفاداته - : الوحدة المحضة المتقدّمة على جميع المراتب العددية بإزاء الوجود الواجبي الحق الّذي هو مبدأ كلّ وجود بلا واسطة ، ومع واسطة ، والمحمولات المنتزعة من نفس كلّ مرتبة من العدد بإزاء الماهيات المتحدة مع كلّ مرتبة من الوجود ، والاختلاف الواقع بين الأعداد بنفس ما به الاتّفاق ، كالتفاوت الحاصل بين الوجودات بنفس هويّتها المتوافقة في سنخ الموجودية ، فيمكن القول بالتخالف النوعي بين الأعداد ، نظرا إلى التخالف الواقع بين المعاني المنتزعة عن نفس ذواتها بذواتها ، وهي الّتي بإزاء الماهيات المتخالفة المنتزعة عن نفس الوجودات . ويمكن القول بعدم تخالفها النوعي ؛ نظرا إلى أن التفاوت بين ذواتها ليس إلّا بمجرّد القلّة والكثرة في الوحدات ، ومجرّد التفاوت بحسب قلّة الأجزاء وكثرتها في شيء لا يوجب الاختلاف النوعي في أفراد ذلك الشيء . وأمّا اختلاف اللوازم فإنّما يدلّ على القدر المشترك بين التخالف النوعي