الفيض الكاشاني

133

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار

في الواحد والكثير أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ « 1 » أصل الواحد : حقيقي ، وغير حقيقي . والحقيقي : ما تكون جهة الوحدة فيه ذاته بذاته ، وهو جنسي ، كمفهوم الحيوان . ونوعي ، كمفهوم الإنسان . وشخصي ، وهو منقسم في الخارج ، وغير منقسم . والمنقسم : واحد بالاتصال ، كالجسم الواحد البسيط ، وواحد بالتركيب ، كزيد . وغير المنقسم : ذو وضع ، كالنقطة ، وغير ذي وضع ، وهو منقسم في الذهن ، كالعقل . وغير منقسم فيه ، كالواجب الوجود تعالى . وغير الحقيقي : ما تكون وحدته باشتراك في الحقيقي ، وهو إمّا بالجنس ، كالإنسان والفرس . أو بالنوع ، كزيد وعمرو . أو بالمحمول ، كالقطن والثلج . أو بالموضوع ، كالكاتب والضاحك .

--> ( 1 ) - سورة يوسف ، الآية 39 .