الفيض الكاشاني

127

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار

المطلوب . ثم ليس ما يتحصّل ويوجد بنفس ذاته سوى الوجود ؛ إذ كلّ ما هو غيره فإنّما يوجد ويتحصّل به ، ولو في العقل ، فحقائق الفصول ليست إلّا الوجودات الخاصّة للماهيات ، الّتي هي أشخاص حقيقية ، إمّا في العقل ، وإما في الخيال ، وإما في الخارج . وصل فما يذكر في التعاريف بإزاء الفصول ليس بفصول حقيقية ، بل هي لوازم الفصول . كيف لا ، ولو كان الحسّاس - مثلا - فصلا للحيوان ، وليس معناه إلّا المفهوم المتألّف من ذات ما والانفعال الشعوري ، أو الإضافة الإدراكية ، لزم تقوّم الجوهر من الانفعال ، أو الإضافة ، فالفصل بالحقيقة إنما هو مبدأ هذا الفعل والانفعال ، أعني كونه ذا هوية درّاكة ، وهو لا يزيد على نفس الوجود للحيوان ، وكذلك في كلّ فصل . وصل فقد ظهر أنّ ما يتقوّم ويوجد به الشيء من ذوات الماهيات البسيطة والمركبة ليس إلّا الفصل الأخير الّذي هو متّحد بصورته النوعية ، وسائر الفصول والصور الّتي تؤخذ منها وتتّحد بها إنّما هي كالأجناس ، بمنزلة القوى والشرائط والآلات والأسباب المعدّة لوجود الماهية ، الّذي هو عين الفصل الأخير ، بدون