الفيض الكاشاني

124

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار

في الماهيات وتعيّناتها إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ « 1 » أصل الماهية لما وجدت شخصية ، وعقلت كلّية ، علم أنّه ليس من شرطها أن تكون في نفسها كلية ، ولا شخصية ، ولا واحدة ، ولا كثيرة ، وليست إذا لم تخل من وحدة أو كثرة أو عموم أو خصوص ، لكانت في حدّ نفسها إمّا واحدة ، أو كثيرة ، أو عامة ، أو خاصّة . وسلب الاتّصاف من حيثية لا ينافي الاتّصاف من حيثية أخرى ، وليس نقيض اقتضاء شيء شيئا إلّا لا اقتضاؤه له لا اقتضاؤه مقابله ليلزم من عدمها اقتضاء أحد المتقابلين لزوم المقابل الآخر . وليس إذا لم يكن للممكن في مرتبة ماهيته وجود كان له فيها العدم ، أو اللاوجود ؛ لأنّ خلوّ الشيء عن النقيضين وإن كان مستحيلا في الواقع لكنّه جائز في مرتبة ذاته ، فقد ظهر أنّ الماهية ليست من حيث هي إلّا هي .

--> ( 1 ) - سورة النجم ، الآية 23 .