الفيض الكاشاني
110
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار
ونعيمها ، وكانت دنياهم أقلّ عندهم ممّا يطئونه بأرجلهم ، ولنعّموا بمعرفة اللّه تعالى ، وتلذّذوا بها تلذّذ من لم يزل في روضات الجنان مع أولياء اللّه . إنّ معرفة اللّه تعالى آنس من كلّ وحشة ، وصاحب من كلّ وحدة ، ونور من كلّ ظلمة ، وقوّة من كلّ ضعف ، وشفاء من كل سقم ، ثمّ قال : وقد كان قبلكم قوم يقتلون ويحرقون وينشرون بالمناشير ، وتضيق عليهم الأرض برحبها فما يردّهم عما هم عليه شيء ممّا هم فيه من غير ترة وتروا من فعل ذلك بهم ، ولا أذى ، بل ما نقموا منهم إلّا أن يؤمنوا باللّه العزيز الحميد ، فسلوا ربّكم درجاتهم ، واصبروا على نوائب دهركم ، تدركوا سعيهم » « 1 » .
--> ( 1 ) - الكافي : 8 : 247 ، ح 347 .