الشيخ الأميني
9
عيد الغدير في الإسلام والتتويج والقربات يوم الغدير ( من فيض الغدير )
ذهب الشيعة إلى أنّه يوم عيدٍ وفرح وسرور ، واعتمدوا على روايات كثيرة استدلّوا بها على كونه عيداً . وذهب قوم من المسلمين إلى أنه ليس بعيد ، ومن اتّخذه عيداً فهو مبتدع ! ! وتعصّب هذا البعض من المسلمين أشدّ التعصّب ضدّ الشيعة ، وأباح دماءهم لأجل اتخاذهم يوم الغدير يوم عيدٍ . ومن نقّب صفحات التاريخ يجد فيها الكثير من هذه التعصّبات والمجازر الطائفية ضد مذهب أهل البيت عليهم السلام لأجل اتخاذهم يوم الغدير عيداً ، ويوم عاشوراء - الذي قتل فيه ريحانة الرسول وسبطه الحسين بن علي عليه السلام - يوم حزن وعزاء . ووصل التعصّب إلى حدٍّ كانت فيه الدماء تراق والبيوت والمساجد وأماكن العبادة تحرق . . . لا لأجل شيءٍ ، سوى الاحتفال بيوم الغدير وإقامة المأتم والعزاء يوم عاشوراء . ولمّا لم تؤثّر هذه الأفاعيل القبيحة ضدّ الشيعة في نقص عزائمهم ، بل زادتهم إيماناً وقوّةً في التمسّك بما يعتقدونه عن دليل ، اتّخذ أهل السنة منهجاً جديداً للوقوف أمام هذه الشعائر : حيث عملوا في مقابل الشيعة يوم الثامن عشر من المحرّم - وقال ابن كثير : اليوم الثاني عشر - مثل ما تعمله الشيعة في عاشوراء ، من إقامة المأتم والعزاء ، وقالوا : هو يوم قتل مصعب بن الزبير ،