الشيخ الأميني

22

عيد الغدير في الإسلام والتتويج والقربات يوم الغدير ( من فيض الغدير )

واحد والمغرب والعشاء الآخرة في وقت واحد ، ولم يزالوا يتواصلون البيعة والمصافقة ثلاثاً ، ورسول اللَّه كلّما بايعه فوجٌ بعد فوج يقول : « الحمد للَّه الذي فضَّلنا على جميع العالمين » ، وصارت المصافقة سنّة ورسماً ، واستعملها مَن ليس له حقٌّ فيها . وفي كتاب النشر والطيّ « 1 » : فبادر الناس بنعم نعم سمعنا وأطعنا أمر اللَّه وأمر رسوله آمنّا به بقلوبنا ، وتداكوا على رسول اللَّه وعليّ بأيديهم ، إلى أن صُلِّيت الظهر والعصر في وقت واحد وباقي ذلك اليوم إلى أن صُلّيت العشاءان في وقت واحد ، ورسول اللَّه كان يقول كلّما أتى فوجٌ : « الحمد للَّهِ الذي فضّلنا على العالمين » « 2 » . وقال المولوي ولي اللَّه اللكهنوي في مرآة المؤمنين في ذكر حديث الغدير ما معرّبه : فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئاً يا بن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت . . . إلى آخره ، وكان يُهنّئ أمير المؤمنين كلُّ صحابيٍّ لاقاه « 3 » .

--> ( 1 ) قال السيد ابن طاوس : فمن ذلك ما رواه عنهم مصنّف كتاب الخالص ، المسمّى بالنشر والطي ، وجعله حجة ظاهرة باتفاق العدوّ والوليّ ، وحمل به نسخة إلى الملك شاه مازندران رستم بن عليّ لمّا حضره بالري . الإقبال 2 : 240 . ( 2 ) النشر والطيّ : وعنه في الإقبال لابن طاوس 2 : 247 ، ط مكتب الاعلام الإسلامي . ( 3 ) مرآة المؤمنين : 41 .