الشيخ الأميني
14
عيد الغدير في الإسلام والتتويج والقربات يوم الغدير ( من فيض الغدير )
عام ، فلا تزال الأسانيد متواصلة ، والطرق محفوظة ، والمتون مقروءة ، والأنباء بها متكرّرة . [ صلة المسلمين بعيد الغدير ] إنّ الذي يتجلّى للباحث حول تلك الصفة أمران : الأوّل : أنّه ليس صلة هذا العيد بالشيعة فحسب ، وإن كانت لهم به علاقة خاصّة ، وإنّما اشترك معهم في التعيّد به غيرهم من فرق المسلمين : فقد عدّه البيروني في الآثار الباقية في القرون الخالية : 334 : ممّا استعمله أهل الإسلام من الأعياد . وفي مطالب السئول لابن طلحة الشافعي : 53 : يوم غدير خمّ ، ذكره ( أمير المؤمنين ) في شعره « 1 » ، وصار ذلك اليوم عيداً
--> ( 1 ) وهو قوله عليه السلام : محمد النبيّ أخي وصنوي * وحمزة سيد الشهداء عمّي وجعفر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائكة ابن أُمي وبنت محمد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ولداي منها * فأيّكم له سهم كسهمي سبقتكم إلى الإسلام طرّاً * على ما كان من فهمي وعلمي فأوجبت لي ولايته عليكم * رسول اللَّه يوم غدير خمّ فويلٌ ثمّ ويلٌ ثمّ ويل * لمن يلقى الإله غداً بظلمي ذكر هذه الأبيات العلامة الأميني في كتابه الغدير 2 : 25 - 30 ، وذكر من رواها من أعلام العامة : الحافظ البيهقي المتوفى 458 ه ، وأبو الحجاج يوسف بن محمد المالكي المتوفى حدود 605 في كتابه ألف باء 1 : 39 ، وأبو الحسين الحافظ زيد بن الحسن الكندي الحنفي المتوفى 613 في كتابه المجتنى : 39 ، وياقوت الحموي في معجم الأدباء 5 : 266 ، ومحمد بن طلحة الشافعي المتوفى 652 في مطالب السئول : 11 ، وسبط ابن الجوزي الحنفي المتوفى 654 في تذكرة خواص الأمة : 62 ، وابن أبي الحديد المتوفى 658 في شرح نهج البلاغة 2 : 377 ، . . . إلى ستة وعشرين نفر ممن رواها من أعلام العامة .