الشيخ الأميني

106

عيد الغدير في الإسلام والتتويج والقربات يوم الغدير ( من فيض الغدير )

كفّه هذا الحديث ؟ ! مع إمكان معارضة ابن كثير بمثل قوله في الجانب الآخر ، لمخالفته لما أثبتناه من نزول الآية الكريمة ، وهل لمزعمة ابن كثير مبرّر ؟ غير أنّه يهوى أن يزحزح القرآن الكريم عن هذا النبأ العظيم ! وإلّا لكان في وسعه أن يقول كما قال سبط ابن الجوزي في تذكرته : 18 : بإمكان نزولها مرّتين « 1 » ، كما وقع في البسملة وآيات أخرى قدّمنا ذكرها ص 257 « 2 » . ولابن كثير في تاريخه 5 : 214 شبهة أخرى في تدعيم إنكاره للحديث ، وهي : حسبان أنّ ما فيه من أنّ صوم يوم الغدير يعدل ستّين شهراً يستدعي تفضيل المستحبّ على الواجب ، لأنّ الوارد في صوم شهر رمضان كلّه أنّه يقابل بعشرة أشهر ، وهذا منكر من القول باطل ! انتهى « 3 » .

--> ( 1 ) تذكرة الخواص : 30 ، ط المطبعة الحيدرية . قال : . . . على أنّ الأزهري قد روى عن خيشون ؟ ولم يضعفه ، فإن سلمت رواية خيشون احتمل أنّ الآية نزلت مرّتين : مرّة بعرفة ، ومرّة يوم الغدير ، كما نزلت بسم اللَّه الرحمن الرحيم مرّتين : مرّة بمكّة ومرّة بالمدينة . ( 2 ) قال المؤلّف في كتابه الغدير 1 : 257 : على أنّ من الجائز نزول الآية مرّتين ، كآيات كثيرة نصّ العلماء على نزولها مرة بعد أخرى ، عظة وتذكيراً ، أو اهتماماً بشأنها ، أو اقتضاء موردين لنزولها غير مرة : نظير البسملة ، وأول سورة الروم ، وآية الروح ، وقوله : « ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين » وقوله . . . راجع الاتقان للسيوطي 1 : 60 ، وتاريخ الخميس 1 : 11 . ( 3 ) البداية والنهاية 5 : 233 حوادث سنة 10 للهجرة .