الفيض الكاشاني
812
علم اليقين في أصول الدين
وفيهم قال اللّه - عزّ وجلّ - : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ [ 2 / 8 - 9 ] - الآيات . ففي تفسير مولانا العسكري عليه السّلام « 1 » أنّ هذه الآيات نزلت في الأولين وأتباعهما لمّا سلّما على عليّ عليه السّلام بإمرة المؤمنين في غدير خمّ . وقال اللّه - عزّ وجلّ - : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ * وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ [ 47 / 29 - 30 ] . وقال اللّه - عزّ وجلّ - : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ * وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ [ 28 / 41 - 42 ] . وقال - تعالى - : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ [ 11 / 18 - 19 ] . قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنه - « 2 » : « إنّ سبيل اللّه في هذا الموضع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » .
--> ( 1 ) - راجع ما ورد في تفسير الآية فيه : 112 - 118 . ( 2 ) - مناقب ابن شهرآشوب : باب النصوص على إمامته عليه السّلام . فصل في أنه السبيل والصراط المستقيم والوسيلة : 3 / 72 .