الفيض الكاشاني
792
علم اليقين في أصول الدين
ونقطة من عباب « 1 » ؛ وحقّ لكل قائل أن يسمّي نفسه مختصرا - وإن طال - ومقرّا بالعيّ وإن بسط القول وقال ؛ سيّما في فضائل مولانا ومقتدانا أمير المؤمنين ، وسيّد الموحّدين - عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - . فقد روى الخوارزمي في مناقبه « 2 » بإسناده عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ؛ ورواه منّا الصدوق أيضا في أماليه « 3 » بإسناده عن ابن عبّاس - قال : - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو أنّ الرياض أقلام والبحر مداد والجنّ حسّاب ، والإنس كتّاب ما أحصوا فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » . وروى الحافظ رجب البرسي منّا - رحمه اللّه - بإسناده عن ابن عبّاس - قال : - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » : « من كتب فضيلة من فضائل عليّ لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام لتلك الكتابة أثر « 5 » ، ومن ذكر فضيلة من فضائله غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، ولا يتمّ إيمان عبد إلّا بمحبّته وولايته ، وأنّ الملائكة تتقرّب إلى اللّه بحبّه وولايته » .
--> ( 1 ) - العباب : معظم السيل وارتفاع الموج . ( 2 ) - مناقب الخوارزمي : 2 و 235 . وفيه : « لو أن الغياض أقلام . . . » . عنه كشف الغمة بلفظ المؤلف : 1 / 112 . البحار : 40 / 49 و 74 و 75 . ( 3 ) - أمالي الصدوق : المجلس الثاني والثمانون ، ح 15 ، 652 ، مع فروق في اللفظ . كنز الفوائد : 128 - 129 . البحار : 38 / 197 . 40 / 70 ، ح 105 . ( 4 ) - مشارق أنوار اليقين : 57 . مع فروق يسيرة في اللفظ . والأظهر أنّ صاحب المشارق - قدّس سرّه - أيضا اقتبسها من أمالي الصدوق : المجلس الثامن والعشرون ، ح 10 ، 201 . وجاء الشطر الأخير فيه أيضا : المجلس الثالث والخمسون ، ح 13 ، 411 . ( 5 ) - « ما دام لتلك الكتابة أثر » غير موجود في المصدر .