الفيض الكاشاني

788

علم اليقين في أصول الدين

رمضان ، وأنزلت التوراة لستّ مضين من شهر رمضان ، وانزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان ، وانزل الزبور لثمان عشرة خلون من شهر رمضان ، وانزل الفرقان في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان » . وبإسناده « 1 » عن مولانا الباقر عليه السّلام أنّه سئل عن قول اللّه تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [ 44 / 3 ] ، قال : « هي ليلة القدر ، وهي في كل سنة في شهر رمضان ، في العشر الأواخر ، ولم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر ، قال اللّه تعالى : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [ 44 / 4 ] قال : يقدّر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شرّ ، أو طاعة أو معصية ، أو مولود أو أجل ، أو رزق » . وبإسناده « 2 » عنه عليه السّلام : « إنّ في ليلة القدر ينزل كل سنة من تبيين القرآن وتفسيره ما يتعلق بأمور تلك السنة إلى صاحب الأمر » . أقول : وكأنّه أريد بنزوله في ليلة القدر جملة واحدة إلى البيت المعمور ، نزول معناه مجملا على قلب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما قال اللّه تعالى : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ [ 26 / 193 - 194 ] ، ثم نزل في طول عشرين سنة نجوما من باطن قلبه إلى ظاهر لسانه كلما أتاه جبرئيل عليه السّلام بالوحي وقرأه عليه بألفاظه ، وإنّ معنى إنزال القرآن في ليلة القدر في كلّ

--> ( 1 ) - الكافي : كتاب الصيام ، باب ليلة القدر ، ح 4 ، 4 / 157 ، مع اختلافات يسيرة . ( 2 ) - لم يرد في الكافي ، وجاء ما يقرب منه في تفسير القمي : سورة الدخان ، 2 / 295 وسورة القدر ، 2 / 466 .