الفيض الكاشاني

782

علم اليقين في أصول الدين

صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو ما بين الدفّتين وما في أيدي الناس ؛ ليس بأكثر من ذلك » « 1 »

--> ( 1 ) - جاء في المطبوعة بدلا مما يجيء إلى آخر هذا الفصل ما يلي - وهو تتمة كلام الصدوق في اعتقاداته - : « ومبلغ سوره عند الناس : مائة وأربعة عشر سورة . وعندنا أنّ « الضحى » و « ألم نشرح » سورة واحدة ، و « لإيلاف » و « ألم تر كيف » سورة واحدة . ومن نسب إلينا أنّا نقول « إنّه أكثر من ذلك » فهو كاذب . وما روي - من ثواب قراءة كلّ سورة من القرآن ، وثواب من ختم القرآن كلّه ، وجواز قراءة سورتين في ركعة نافلة ، والنهي عن القرآن بين السورتين في ركعة فريضة - تصديق لما قلناه في أمر القرآن وأنّ مبلغه ما في أيدي الناس . وكذلك ما ورد من النهي عن قراءة القرآن كلّه في ليلة واحدة ، وأنّه لا يجوز أن يختم في أقل من ثلاثة أيّام - تصديق لما قلناه - أيضا - . بل نقول : إنّه قد نزل الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشرة ألف آية ؛ وذلك مثل قول جبرئيل للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه يقول لك - يا محمد - : دار خلقي » . ومثل قوله : « عش ما عشت ، فإنّك ميّت ، وأحبب ما شئت فإنّك مفارقه ، وأعمل ما شئت فإنّك ملاقيه » ، و : « شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزّه كفّ الأذى عن الناس » - » . - إلى أن قال : - « ومثل هذا كثير ، وكلّه وحي وليس بقرآن ؛ ولو كان قرآنا لكان مقرونا به وموصولا إليه غير مفصول منه ، كما كان أمير المؤمنين عليه السّلام جمعه ، فلمّا جاء به قال : « هذا كتاب ربّكم ، كما أنزل على نبيّكم ، لم نزد فيه حرف ولا ننقص منه حرف » ، فقالوا : « لا حاجة لنا فيه ، عندنا مثل الذي عندك » . فانصرف وهو يقول : « فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون » - » [ آخر كلام الصدوق ] . وقال النيشابوري في تفسيره [ هامش تفسير الطبري : 1 / 24 ] : « واعلموا أنّ القرآن كان مجموعا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّه ما نزلت آية إلّا وقد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يكتب له أن يضعها في موضع كذا ، في سورة كذا ؛ وما نزل سورة إلّا وقد أمر الكاتب أن يضعها بجنب سورة كذا . وروي عن ابن عبّاس أنّه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا نزلت عليه سورة دعا بعض من يكتب فقال : « ضعوا هذه السورة في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا » ؛ -