الفيض الكاشاني

1326

علم اليقين في أصول الدين

وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » : « إنّ اللّه خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة ، فجعل في الأرض منها رحمة ، بها تعطف الوالدة على ولدها والبهائم بعضها على بعض ، والطير ؛ وأخّر تسعة وتسعين إلى يوم القيامة ؛ فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة مائة » . فسبحان من اتّسعت رحمته لأوليائه في شدّة نقمته ، واشتدّت نقمته لأعدائه في سعة رحمته « 2 » . * * * هذا آخر الكلام في العلم باليوم الآخر وبه تمّ كتاب « علم اليقين » بمقاصده الأربعة ، ووقع الختم على رحمة اللّه تفاؤلا ، لكي يجعل اللّه خاتمتنا ويوم آخرنا إلى رحمته وغفرانه - إنّه غفور رحيم - . وفرغ منه مؤلّفه العبد المسكين المستكين « محمّد بن مرتضي » المعروف ب « محسن » أحسن اللّه حاله وجعل إلى الرفيق الأعلى مآله . * * *

--> ( 1 ) - ابن ماجة : كتاب الزهد ، الباب ( 35 ) ، 2 / 1435 . وما يقرب منه في مسلم : كتاب التوبة ، باب ( 4 ) ، 4 / 2109 . ومستدرك الحاكم : كتاب الإيمان : 1 / 56 . وكتاب التوبة : 4 / 247 . كنز العمال : 4 / 250 ، ح 10391 و 3 / 97 ، ح 5670 . ( 2 ) - مقتبس من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ( نهج البلاغة : الخطبة 90 ) : « . . . هو الذي اشتدّت نقمته على أعدائه في سعة رحمته ، واتّسعت رحمته لأوليائه في شدّة نقمته . . . » .