الفيض الكاشاني
775
علم اليقين في أصول الدين
فصل [ 8 ] [ صون القرآن عن التحريف ] المستفاد « 1 » من كثير من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السّلام أنّ القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما انزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ بل منه ما هو خلاف ما أنزل اللّه ، ومنه ما هو محرّف مغيّر ، وقد حذف منه شيء كثير - منها اسم أمير المؤمنين عليه السّلام في كثير من المواضع ، ومنها غير ذلك - . وأنّه ليس أيضا على الترتيب المرضيّ عند اللّه وعند رسوله : قال عليّ بن إبراهيم - رحمه اللّه - في تفسيره « 2 » : « . . . وأمّا ما كان خلاف ما أنزل اللّه فهو قوله : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [ 3 / 110 ] فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لقارئ هذه الآية : « خير أمّة تقتلون أمير المؤمنين والحسين بن علي عليه السّلام » ؟ فقيل له : « فكيف نزلت - يا ابن رسول اللّه - » ؟ فقال : « إنّما نزلت : « خير أئمّة أخرجت للناس » ؛ ألا ترى مدح اللّه لهم في آخر الآية : تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ » . ومثله أنّه قرء على أبي عبد اللّه عليه السّلام : الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا
--> ( 1 ) - أورده المؤلف - قدّس سرّه - في المحجة البيضاء أيضا : 2 / 260 - 264 . ( 2 ) - تفسير القمي : المقدمة : 1 / 36 .