الفيض الكاشاني
773
علم اليقين في أصول الدين
اللّه - سبحانه - بما لا يليق به ، كقولهم : « إنّ الملائكة بناته ، وإنّ له ولدا ، وله شريكا ، وإنّه ثالث ثلاثة » - ومن ذكر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّه ساحر وكاهن وكذّاب ، وإنكار نبوّته ، وأنّه بشر فلا يستحقّ أن يتّبع ، ومن إنكار الآخرة وجحد البعث والنشور والجنّة والنار وإنكار عاقبة الطاعة والمعصية . وفي محاجّة اللّه - تعالى - إيّاهم بالحجج لطائف وحقائق . وثالثها : تعريف منازل الطريق وكيفيّة التأهّب للزاد والاستعداد بإعداد السلاح التي يدفع سرّاق المنازل وقطّاعها وأسباب الدفع لمفسداتهما ، وقد شرح ذلك كلّه في آيات الحلال والحرام وحدود الأحكام . وقد مرّ بيان ذلك مفصّلا في باب الاضطرار إلى الشرائع ، من احتياج أمر التبتّل والانقطاع إلى اللّه إلى بقاء البدن والنسل ، واحتياجهما إلى الأموال والإناث وقوانين الاختصاص بهما . وتحت هذه الآيات سياسات وحكم وفوائد يدركها المتأمّل في محاسن الشريعة المثبتة لحدود الأحكام الدنيويّة ؛ وقد أشرنا إلى طرف منها في بيان أسرار التكاليف . * * * فهذه ستّة أنواع يشتمل عليها مقاصد القرآن ولو جمعتها مع شعبها المقصودة في سلك واحد ألفيتها عشرة أنواع : ذكر الذات ، وذكر الصفات ، وذكر الأفعال ، وذكر المعاد ، وذكر الصراط المستقيم - أعني جانبي التزكية والتحلية - وذكر