الفيض الكاشاني
1263
علم اليقين في أصول الدين
المؤكفة ، يلسعن أحدهم فيجد حموّتها أربعين خريفا » . وفي الأخبار العاميّة : « إنّ اللّه - تعالى - أرسل جبرئيل إلى مالك بأن يأخذ من نار جهنّم فيأتي بها إلى آدم ، حتّى يطبخ بها طعاما . قال مالك : « يا جبرئيل - كم تريد من النار » ؟ قال : « أريد مقدار نملة من النار » . قال مالك : « لو أعطيتك مقدار نملة لذاب منها سبع سماوات وسبع أرضين من حرّها » . قال جبرئيل : « مقدار نصف نملة » . قال مالك : « لو أعطيتك نصف نملة منها لا ينزل من السماء قطرة ، ولم تنبت من الأرض نبات » . ثمّ نادى جبرئيل : « إلهي - كم آخذ من النار » ؟ قال اللّه - تعالى - : « خذ مقدار ذرّة منها » . فأخذ مقدار ذرّة وغسلها في سبعين نهرا سبعين مرّة ، ثمّ جاء بها إلى آدم فوضعها على جبل شاخص من الجبال ، فذاب ذلك الجبل ورجع النار إلى مكانه ، وبقي دخانها في الأحجار والحديد إلى يومنا هذا ؛ فهذه النار من دخان تلك الذرّة ، فاعتبروها يا مؤمنون » .