الفيض الكاشاني
769
علم اليقين في أصول الدين
بعضها في سكرات الموت ، وعند ذلك يقول الجاحدون والغافل « 1 » : يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا [ 33 / 66 ] . يا لَيْتَنا نُرَدُّ [ 6 / 27 ] فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [ 7 / 53 ] . يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا [ 25 / 28 ] . يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً [ 78 / 40 ] . يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها [ 6 / 31 ] . يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [ 39 / 56 ] . رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ [ 32 / 12 ] . وإلى هذا يشير آيات القرآن المتعلّقة بشرح المعاد والآخرة فافهم من هذا أنّك لمّا كنت نائما في هذه الحياة وإنّما يقظتك بعد الموت ، وعند ذلك تصير أهلا لمشاهدة صريح الحقّ كفاحا ، وقبل ذلك فلا تحتمل الحقائق إلّا مصبوبة في قالب الأمثال الخياليّة ؛ ثمّ لجمود نظرك على الحسّ تظنّ أنّه لا معنى له إلّا التخييل ، وتغفل عن الروح كما تغفل عن روح نفسك ولا تدرك إلّا قالبك » - انتهى كلامه قدّس سره - « 2 » .
--> ( 1 ) - كذا . ( 2 ) - جواهر القرآن : 23 .