الفيض الكاشاني
1240
علم اليقين في أصول الدين
فقد روى شيخنا الصدوق « 1 » - رحمه اللّه - بإسناده عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : - « إنّ الجنّة « 2 » لبنة من ذهب ولبنة من فضّة ولبنة من ياقوت ، وملاطها المسك الأذفر ، وشرفها الياقوت الأخضر والأصفر « 3 » . . . وأبوابها مختلفة : باب الرحمة من ياقوتة حمراء « 4 » . . . ، وأمّا الصبر فباب صغير [ له ] « 5 » مصراع واحد من ياقوتة حمراء لا حلق له . وأمّا باب الشكر ، فإنّه من ياقوتة بيضاء لها مصراعان ، مسيرة ما بينهما خمسمائة عام ، له ضجيج وحنين ، يقول : « اللهم جئني بأهلي » - . . . ينطقه ذو الجلال والإكرام - . وأمّا باب البلاء . . . من ياقوتة صفراء [ له ] مصراع واحد - ما أقلّ من يدخل فيه « 6 » . . . فأمّا الباب الأعظم ، فيدخل منه العباد الصالحون - وهم أهل الزهد والورع ، الراغبون إلى اللّه عزّ وجلّ ، المستأنسون به - فإذا دخلوا الجنّة يسيرون على نهرين في ماء صاف « 7 » في سفن الياقوت ، مجاديفها « 8 » اللؤلؤ ، فيها ملائكة من نور عليهم ثياب خضر شديد
--> ( 1 ) - أمالي الصدوق : المجلس 38 ، 281 ، ح 1 تلخيصا واقتباسا . عنه البحار : 8 / 116 ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر : سور الجنة . ( 3 ) - المصدر : الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر . ( 4 ) - أسقط المؤلف بعض فقرات الحديث تلخيصا ، ولعل ذلك صار سبب عدم ملائمة السياق . ( 5 ) - إضافة من المصدر . ( 6 ) - المصدر : منه . ( 7 ) - المصدر : في مصاف . ( 8 ) - كتب على الهامش : « المجداف - بالجيم والدال المهملة - : الجناح » . وفي المصدر : مجاذيفها - بالذال . وهو ما يجذف - أي يدفع - به السفينة .