الفيض الكاشاني

1232

علم اليقين في أصول الدين

فصل [ 7 ] [ الجنة والنار مخلوقتان ] روى الصدوق - طاب ثراه - « 1 » عن عبد السّلام بن صالح الهروي أنّه قال : قلت لعليّ بن موسى الرضا عليه السّلام : « يا ابن رسول اللّه - أخبرني عن الجنّة والنار : أهما اليوم مخلوقتان » ؟ فقال : « نعم . وإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخل الجنّة ورأى النار لمّا عرج به إلى السماء » . - قال : - فقلت له : « إنّ أقواما يقولون : إنّهما اليوم مقدّرتان غير مخلوقتين » ؟ فقال عليه السّلام : « ما أولئك منّا ولا نحن منهم ؛ من أنكر خلق الجنّة والنار فقد كذّب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكذّبنا ، وليس من ولايتنا على شيء ، وخلّد في نار جهنّم ، قال اللّه - عزّ وجلّ - : هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ [ 55 / 44 ] » . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لمّا عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنّة ، فناولني من رطبها ، فأكلتها ، فتحوّلت ذلك نطفة في صلبي ، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة ، فحملت بفاطمة حوراء إنسيّة « 2 » ، فلمّا اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت ابنتي فاطمة » .

--> ( 1 ) - التوحيد : باب ما جاء في الرؤية ، 118 ، ح 21 . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : باب ما جاء عن الرضا عليه السّلام من الأخبار في التوحيد ، 1 / 116 ، ح 3 . أمالي الصدوق : المجلس السبعون ، ح 7 ، 546 . عنها البحار : 8 / 119 ، ح 6 . و 8 / 283 - 284 ، ح 8 . ( 2 ) - النسخة : الإنسية . والصحيح ما أثبتناه . 4 - إلى هنا انتهت الرواية عن الرضا عليه السّلام .