الفيض الكاشاني
1218
علم اليقين في أصول الدين
وزاد في رواية عن الصادق عليه السّلام « 1 » : « وهي حظّ المؤمن من النار » . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » في حديث الكسوف أنّه قال : « ما من شيء توعدونه إلّا قد رأيته في صلاتي هذه ، لقد جيء بالنار - وذلك حين رأيتموني تأخّرت ، مخافة أن يصيبني من نفحها « 3 » - الحديث - إلى أن قال : - « ثمّ جيء بالجنّة وذلكم حين رأيتموني تقدّمت ، حتّى قمت في مقامي ، ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه ، ثمّ بدا لي أن لا أفعل » . وحكي أنّه لمّا رأى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جهنّم - وهو في صلاة الكسوف - جعل يتّقي حرّها عن وجهه بيده وثوبه ، ويتأخّر عن مكانه ، ويتضرّع ويقول : « ألم تعدني يا ربّ أنّك لا تعذّبهم وأنا فيهم ، ألم ، ألم » - حتّى حجبت عنه - . وروي « 4 » - أيضا - أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلّى يوما الصلاة ، ثمّ رقى المنبر ، فأشار بيده قبل قبلة المسجد فقال : « قد رأيت الآن مذ صلّيت لكم الصلاة ، الجنّة والنار متمثلين من قبل هذا الجدار ، فلم أر كاليوم في الخير والشرّ » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث المعراج « 5 » أنّه رأى في السماء الدنيا آدم أبا
--> ( 1 ) - راجع التعليقة السابقة . ( 2 ) - مسلم : كتاب الكسوف ، باب ما عرض على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في صلاة الكسوف من أمر الجنّة والنار : 2 / 623 ، ح 10 . المسند : 3 / 318 . ( 3 ) - في المسند ومسلم : لفحها . ( 4 ) - المسند : 3 / 259 . ( 5 ) - راجع الصفحة : 678 و 688 .