الفيض الكاشاني

1203

علم اليقين في أصول الدين

فصل [ 2 ] [ مثال الكوثر في الدنيا ] يخطر بالبال : أنّ مثال الكوثر في الدنيا هو العلم والحكمة ، ومثال أوانيه علماء الامّة ، ولهذا فسّر بالخير الكثير ، فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول : وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ [ 2 / 269 ] . ويؤيّد هذا ما رواه بعض علماء العامّة عن مولانا الصادق عليه السّلام في تأويل الآية « 1 » : « إنّا أعطيناك نورا في قلبك ، دلّك عليّ وقطعك عمّا سواي » . - قال : - « وكان هذا منه عليه السّلام نوع إشارة كإشارات الصوفيّة ، لا أنّه تفسير السورة » . أقول : ومن شرب كأس العلم من مشرب التحقيق علم أن مثل هذه الإشارة يرجع إلى التفسير عند التحقيق ، ويتّحدان بحسب المعنى ، لما عرفت مرارا أنّ لكلّ حقيقة في كلّ موطن صورة ومثالا على حدة ، وإن اتّحد المعنى . فافهم ذلك موفّقا - ومن اللّه العون - .

--> ( 1 ) - جاءت هذه الرواية منسوبة إلى الصادق عليه السّلام في حقائق التفسير للسلمي ( رسائل السلمي : 1 / 63 ) . ولم أعثر على مصدر نقل المؤلف - قدّس سرّه - .