الفيض الكاشاني

764

علم اليقين في أصول الدين

قال : « نعم - يا سعد - والصلاة تتكلّم ، ولها صورة وخلق تأمر وتنهى » . قال سعد : فتغيّر لذلك لوني وقلت : « هذا شيء لا أستطيع أتكلّم به في الناس » . فقال أبو جعفر عليهما السّلام : « وهل الناس إلّا شيعتنا ؟ فمن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا » ثمّ قال : « يا سعد ، أسمعك كلام القرآن » ؟ - قال سعد : - فقلت : « بلى - صلى اللّه عليك - » . فقال : « إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [ 29 / 45 ] ؛ فالنهي كلام ، والفحشاء والمنكر رجال ، ونحن ذكر اللّه ، ونحن أكبر » . وبإسناده « 1 » عن مولانا الكاظم عليه السّلام - قال : - « من مات من أوليائنا وشيعتنا - ولم يحسن القرآن - علّم في قبره ، ليرفع اللّه به درجته ، فإنّ درجات الجنّة على قدر آيات القرآن ، يقال له : اقرأ وارق . فيقرأ ثمّ يرقا » . وبإسناده « 2 » عن مولانا الصادق عليه السّلام - قال : - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة ، والمجتهدون قوّاد أهل الجنّة ، والرسل سادة أهل الجنّة » . * * * * *

--> ( 1 ) - الكافي : باب فضل حامل القرآن ، ح 10 ، 2 / 606 . ( 2 ) - نفس المصدر : ح 11 .